أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

325

شرح معاني الآثار

فقد يحتمل أن يكون ذلك العلاق كان مكروها في نفسه لأنه كتب فيه ما لا يحل كتابته فكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك لا لغيره وقد روى في ذلك أيضا ما حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة عن رجل من صدا قال اتينا النبي صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا فبايعناه وترك رجلا منا لم يبايعه فقلنا بايعه يا نبي الله فقال لن بايعه حتى ينزع الذي عليه إنه من كان منا مثل الذي عليه كان مشركا ما كانت عليه فنظرنا فإذا في عضده سير من لحى شجرة أو شئ من الشجرة حدثنا إبراهيم بن منقذ قال ثنا المقرئ عن حياة قال أخبرني خالد بن عبيد قال سمعت مشرح بن هاعان يقول سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا أودع الله له حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشر الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال عبد الله بن أبي بكر حسبت أنه قال والناس في مبيتهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ألا لا يبقين في عنق بعير قلادة ولا وتر إلا قطعت قال مالك أرى ذلك من العين فكان ذلك عندنا والله أعلم ما علق قبل نزول البلاء ليدفع وذلك مالا يستطيعه غير الله عز وجل فنهى عن ذلك لأنه شرك فأما ما كان بعد نزول البلاء فلا بأس لأنه علاج وقد روى هذا الكلام بعينه عن عائشة رضي الله عنها حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث رضي الله عنه وابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن القاسم بن محمد أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ليست بتميمة ما علق بعد أن يقع البلاء حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو الوليد عن عبد الله بن المبارك عن طلحة بن أبي سعيد أو سعد عن بكير فذكر بإسناده مثله فقد يحتمل أيضا ان يكون الكي نهيه عنه إذا فعل قبل نزول البلاء وأبيح إذا فعل بعد نزول البلاء لان ما فعل بعد نزول البلاء فإنما هو علاج